تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل مآ أنفقوا ﴾.

إن ذهبت زوجة من زوجاتكم الى الكفار مرتدة عن دينها، ولم يردوا الى زوجها المهر الذي دفعه، ثم حاربتموهم، فأعطوا الذين ذهبت زوجاتهم مثل ما انفقوا، وذلك من الغنائم التي تكسبونها من الكفار.

﴿ واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون ﴾ امتثلوا اوامره، وتقيدوا بأحكامه ان كنتم صادقين في ايمانكم.

قراءات:

قرأ ابو عمرو واهل البصرة: ولا تمسكوا بفتح التاء وبتشديد السين المفتوحة. والباقون: ولا تمسكوا بضم التاء واسكان الميم وكسر السين. وأمسك ومسك لغتان.

60.12-13

يبايعنك: يعاهدنك على الطاعة والالتزام بالاوامر واجتناب النواهي. ببهتان: بباطل وكذب. غضب الله عليهم: طردهم من رحمته. يئسوا من الآخرة: يئسوا من ثوابها لأنهم لم يؤمنوا بها. كما يئس الكفار من اصحاب القبور: لانهم يعتقدون انهم لا يرجعون.

يا ايها النبي إذا جاءك المؤمنات يعاهدنك ويقدمن لك الطاعة، ويعبدن الله ولا يشركن به شيئا، ولا يسرقن من مال احد، ولا يزنين، ولا يقتلن أولادهن كما كان يفعل اهل الجاهلية، ولا يلحقن بأزواجهن من ليس من اولادهم بهتانا وكذبا يختلقنه بين ايديهن وارجلهن، ولا يخالفنك في معروف تدعوهن اليه - فعاهدهن على ذلك، واطلب لهن المغفرة من الله، ﴿ إن الله غفور رحيم ﴾ يغفر الذنوب جميعا، ويشمل عباده برحمته.

ثم كرر الله النهي هنا عن موالاة المشركين. فقد بدأ اول السورة بنداء المؤمنين ونهيهم عن موالاة المشركين، ثم ختمت بتكرار النهي عن موالاتهم، وأن الله غضب عليهم وطردهم من رحمته.. والغرض هو تحذير المؤمنين من اعداء الله، وان لا يأمنوهم على شيء، ولا يركنوا الى اكاذيبهم ودسائسهم.

ثم بين أوصافهم ومعتقداتهم بقوله: ﴿ قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور ﴾.

انهم لا يرجون لقاء الله ولم يؤمنوا بالبعث، كما يئس الكفار من بعث موتاهم مرة اخرى.

نسأل الله حسن الختام، والحمد لله رب العالمين.

تيسير التفسير · الصفحة ٩٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٩٧١