58.20-22
يحادون: يعادون، يخالفونه فيما أمر ونهى. في الأذلين: في أذل من خلق الله. كتب الله: قضى وحكم. أيدهم: قواهم ودعمهم. بروح منه: بنور وعزم من عنده. يوادون: يتقربون إليهم بالمودة والمحبة.
ان الذين يخالفون أوامر الله ونواهيه، ولا يطيعون الرسول فيما شرع وبين - هم في عداد الذين بلغوا الغاية في الذلة والهوان.. بالقتل والأسر والهزيمة في الدنيا، وبالخزي والنكال والعذاب في الآخرة.
وقد قضى الله وحكم في أم الكتاب بأن الغلبة والنصر له ولرسله، وقد صدق في ذلك.
﴿ إن الله قوي عزيز ﴾. متى أراد شيئا كان، ولم يجد معارضا ولا ممانعا على شرط ان يكون المؤمنون صادقين في إيمانهم يعملون بجد وإخلاص، ويتخذون لكل شيء عدته.
ثم بين تعالى ان الإيمان الحق لا يجتمع مع موالاة أعداء الله، ممهما قرب بهم النسب ولو كانوا آباء او أبناء او إخوانا او من العشيرة القريبة. وهذا معنى قوله تعالى:
﴿ لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوآدون من حآد الله.... ﴾
لا تجد قوما يجمعون بين الإيمان بالله ورسوله واليوم الآخر، ومودة أعدائه مهما كانت قرابتهم.
﴿ أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ﴾.
فهؤلاء الذين يخلصون لله ولا يوالون الجاحدين الذين يحادون الله ثبت الله في قلوبهم الإيمان وأيدهم بقوة منه، ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها لا ينقطع نعيمها، قد أحبهم الله وأحبوه ورضي عنهم ورضوا عنه.
﴿ أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون ﴾.
لأنهم اهل السعادة والفلاح والنصر في الدنيا والآخرة ونعمت الخاتمة.