تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

49.11

لا يسخر قوم من قوم: لا يحتقر احد منكم أخاه بذكر عيوبه واظهار نقائصه. يقال سخر به ومنه، هزئ به ومنه. القوم: شاع اطلاقه على الرجال دون النساء. ولا تلمزوا انفسكم: لا يعيب احد منكم اخاه، وعبر بأنفسكم كأنهم جميعا نفس واحدة فاذا عاب المؤمن أخاه المؤمن كأنه عاب نفسه.

يريد الله تعالى ان يكون المجتمع الاسلامي مجتمعا فاضلا، فأدبنا بهذا الأدب الرفيع، فلكل انسان كرامته، وهي من كرامة الجميع، فإذا حصل ضرر لأي فرد فانه ضرر للناس كلهم. لذلك ينهى الله تعالى ان يسخر رجال من رجال آخرين لعلهم خير منهم عند الله، او نساء من نساء لعلهن خير منهن عند الله.

﴿ ولا تلمزوا أنفسكم ﴾

لا يعب بعضكم بعضا بقول او إشارة على وجه الخفية، فانكم أيها المؤمنون كالجسد الواحد ان اشتكى عضو منه تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى. وهذا حديث صحيح رواه مسلم.

﴿ ولا تنابزوا بالألقاب ﴾

ولا يدعو بعضكم بعضا بالألقاب المستكرهة، ولا تدعوا احدا بما لا يحب من الألقاب القبيحة.

اما الألقاب اللطيفة التي تدل على معان حسنة فلا مانع من استعمالها كما قيل لأبي بكر عتيق، ولعمر بن الخطاب: الفاروق، ولعثمان: ذو النورين الخ..

﴿ بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ﴾

بئس الاسم ان تسموا فاسقين بعد ان تكونوا مؤمنين. ومن لم يتب ويرجع عما نهى الله عنه فأولئك هم الظالمون الذين ظلموا أنفسهم وغيرهم بعصيانهم أوامر الله.

تيسير التفسير · الصفحة ٩٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٩٢٠