تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

44.34-42

بمنشرين: بمبعوثين، نشر الله الموتى وأنشرهم: أحياهم. تبع: لقب لملوك اليمن القدماء مثل فرعون لدى قدماء المصريين. لاعبين: عابثين. يوم الفصل: هو يوم القيامة، سمي بذلك لأنه يفصل فيه بين الناس. ميقاتهم: موعدهم. لا يغني مولى: لا ينفع احد احدا. المولى كلمة لها عدة معان: الرب، والمالك، والمحب، والصاحب، والحليف، والنزيل، والجار، والشريك، والصهر، و القريب من العصبة كالعم وابن العم ونحو ذلك، والمعتق، والمعتق بفتح التاء، العبد، والتابع.

يعود الحديث عن المنكرين للبعث، وقولهم لا حياة بعد هذه الحياة. فإن هؤلاء المكذبين بالبعث ليقولون: إننا لا نموت الا مرة واحدة، ولسنا بمبعوثين. فان كنتم صادقين فاسألوا ربكم أن يعجل لنا إحياء من مات من آبائنا حتى يكون ذلك دليلا على صدق دعواكم.

ثم بين الله لهم على طريق السؤال: هل كفار مكة خير في القوة والمنعة والسلطان ام قوم تبع ومن سبقهم من الجبابرة! إن قومك يا محمد ليسوا بقوتهم ومنعتهم وسلطانهم، وقد أهلكناهم في الدنيا بكفرهم وإجرامهم، فليعتبر قومك من مصير غيرهم. ليوقنوا أنه تعالى لم يخلق هذه السماوات والأرض عبثا دون حكمة، كما قال تعالى:

أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون

[المؤمنون: 115].

نحن ما خلقنا هذا الكون العجيب وما فيه الا بحكمة بالغة، على نظام ثابت يدل على وجود الله ووحدانيته وقدرته ﴿ ولكن أكثرهم لا يعلمون ﴾ هذه الدلالة لغفلتهم.

ان يوم القيامة موعدهم جميعا وفيه يفصل بين الحق والباطل. يومئذ لا يستطيع أحد ان يساعد احدا ولا ينفع مال ولا بنون ولا أنساب ولا صديق حميم. ﴿ ولا هم ينصرون ﴾ الا بصالح الاعمال. ﴿ إنه هو العزيز الرحيم ﴾

تيسير التفسير · الصفحة ٨٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٨٩٢