تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

42.19-22

حرث الآخرة: العمل الصالح الباقي. حرث الدنيا: متاعها من مال وبنين وغيرهما. يقال حرث المال: جمعه، وكسبه، واحترثه مثله. أم لهم شركاء: شركاء في الكفر. شرعوا لهم: زينوا لهم. ما لم يأذن به الله: كالشرك وانكار البعث والعمل للدنيا فقط. كلمة الفصل: هي الحكم والقضاء منه تعالى بتأخيرهم الى يوم القيامة. روضات الجنات: اطيب بقاعها وأجملها.

يبين الله تعالى أنه لطيف بعباده، ومن لطفه انه يرزق من يشاء كما يشاء، وانه القوي الذي لا يقهر ولا يغلب، ولا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء.

ثم بين ان من كان يريد بعمله ثواب الآخرة - يضاعف له اجره اضعافا كثيرة، ومن كان يريد بأعماله متاع الدنيا وجلب لذاتها يعطه الله ما يريد، وليس له في الآخرة نصيب من نعيمها. ومثل ذلك في سورة آل عمران

ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين

[آل عمران: 145].

ثم أعقب ذلك بذكر ما وسوست به الشياطين لشركائهم، وزينت لهم من الشرك بالله وانكار البعث والجزاء، وأنهم كانوا يستحقون العذاب العاجل على ذلك، لكن الله تعالى أجله لما سبق في علمه من تأخيرهم الى يوم معلوم.

﴿ وإن الظالمين لهم عذاب أليم ﴾

وترى يوم القيامة الظالمين خائفين أشد الخوف مما كسبوا من السيئات، فالعذاب واقع بهم. وفي المقابل ترى الذين آمنوا وعملوا الصالحات متمتعين في أطيب بقاع الجنات، لهم ما يتمنون من النعيم عند ربهم.

﴿ ذلك هو الفضل الكبير ﴾

ذلك هو الجزاء العظيم الذي اعطاهم إياه ربهم، وهو الذي يفوق كل كرامة في الدنيا.

تيسير التفسير · الصفحة ٨٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٨٧٦