36.28-36
الجند: الملائكة. خامدون: ميتون. الحسرة: شدة التلهف والحزن. ويقال: واحسرتا، ويا حسرتا. محضرون: للحساب والجزاء. من القرون: من اهل القرون القديمة. الازواج: الأصناف.
وما انزلنا على قوم ذلك المؤمن جندا من السماء نهلكهم على أيديهم. إن أمرهم كان أهون من ذلك، وما تحملوا إلا صيحة واحدة فاذا هم أموات لا حراك بهم.
﴿ يحسرة على العباد ﴾ تتاح لهم فرصة النجاة فيعرضون عنها، وما نبعث إليهم برسول إلا كانوا به يستهزئون.
ألم يروا مصارع الهالكين قبلهم من أهل القرون الغابرة ويدركون أنهم لا يرجعون على مدار السنين وتطاول القرون!! لقد كان في هذا عظة لمن يتدبر.
ولكن الله تعالى لا يتركهم يفتلون من الحساب.
﴿ وإن كل لما جميع لدينا محضرون ﴾
ذلك يوم القيامة. والدليل على قدرتنا على البعث والنشور تلك الأرض المجدبة، نحييها بانزال الماء عليها ونخرج منها حبا يأكلون منه، كما ننشىء فيها حدائق وبساتين من نخيل وأعناب، ونجعل فيها أنهارا وعيونا من الماء العذب الصافي ﴿ أفلا يشكرون ﴾ خالق هذا النعم؟
سبحان الذي خلق هذا الخلق العظيم، من أزواج على سنة الذكورة والأنوثة، وخلق أنواع الكائنات مما تنبت الأرض ومن الأنفس، وخلق ما نعلم، وفيه الدليل الكبير على عظيم قدرته تعالى.
قراءات
قرأ عاصم وابن عامر وحمزة: وان كل لما بتشديد الميم. والباقون: لما بفتح الميم دون تشديد. وقرأ نافع: الأرض الميتة بتشديد الياء. والباقون: الميتة باسكان الياء. وقرأ الكوفيون: ما عملت ايديهم، الا عاصما: ما عملته أيديهم.