تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ وهم عن الآخرة هم غافلون ﴾

فالآخرة حياة ثانية تختلف عن كل ما نرى وما نعلم، وهي صفحة من صفحات الوجود الكثيرة، وصاحب الحظ من تزود لها، وعمل لها الأعمال الصالحة، ﴿ فإن خير الزاد التقوى ﴾.

30.8-16

أثاروا الأرض: حرثوها وأصلحوها. عمروها: بالبناء والعمران. السوأى: الحالة السيئة، وهي مؤنث الاسوأ. يبلس المجرمون. ييأس المجرمون. في روضة: الروضة هي الأرض ذات النبات والماء المعني في رضوان الله. يحبرون: يسرون. محضرون: مدخلون فيه.

لما أنكر المشركون الإله، والبعث كما قال ﴿ وهم عن الآخرة هم غافلون ﴾ ، أردف هذا بأن الأدلة متظاهرة ومحسوسة في الأنفس والآفاق على وجوده وتفرده بخلقها، وأنه لا إله غيره ولا رب سواه. وأن الأنفس لم تخلق سدى ولا باطلا، بل بالحق، وأنها مؤجلة الى اجل محدود هو يوم القيامة. ثم امرهم بالسير في اقطار الأرض ليعلموا حال المكذبين من الأمم قبلهم، وقد كانوا أشد منهم قوة، وزرعوا الأرض وعمروا البلاد اكثر من قريش - لكنهم كذبوا رسلهم فأهلكهم الله، ثم كانت نهايتهم. فلتأخذ قريش عبرة من ذلك.

قراءات:

قرأ ابن عامر والكوفيون: ثم كان عاقبة بالنصب، والباقون: عاقبة بالضم.

﴿ الله يبدأ الخلق ثم يعيده ثم إليه ترجعون.... ﴾ الآيات.

يبين الله ان هناك حياة ثانية فيها الحساب والجزاء، وان الله قادر على اعادة هذا الخلق يوم القيامة كما بدأ إنشاءه. ثم يبين ما يكون حين الرجوع إليه من إبلاس المجرمين ويأسهم من الدفاع عن انفسهم، وان شركاءهم لا ينفعونهم ولا يستطيعون الدفاع عنهم، بل يكفرون بهم. يومئذ ينقسم الناس الى فريقين: فريق في الجنة عند ربهم في عيشة راضية، وفريق في السعير وبئس المصير.

قراءات

قرأ ابو بكر وابو عمرو وروح: ثم اليه يرجعون بالياء. والباقون: بالتاء.

تيسير التفسير · الصفحة ٧٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٧٦٨