فلو كان النساء كمن وجدنا
لفضلت النساء على الرجال
وما التأنيث لاسم الشمس عيب
وما التذكير فخر للهلال
والله تعالى يعرفك البركة في مطلعها، والسعادة بموقعها، فادرع اغتباطا، واستأنف نشاطا، فالدنيا مؤنثة. والرجال يخدمونها، والذكور يعبدونها. والأرض مؤنثة ومنها خلقت البرية. وفيها كثرت الذرية. والسماء مؤنثة وقد زينت بالكواكب وحليت بالنجم الثاقب. والنفس مؤنثة وهي قوام الأبدان وملاك الحيوان. والحياة مؤنثة، ولولاها لم تتصرف الأجسام ولا عرف الأنام. والجنة مؤنثة وبها وعد المتقون وفيها ينعم المرسلون. فهنيئا لك هنيئا بما أوتيت، وأوزعك الله شكر ما أعطيت.
ونسخت رقعة لأبى الفرج الببغاء: اتصل بي خبر المولودة المسعودة كرم الله عرقها، وأنبتها نباتا حسنا. وما كان من تغيرك عند اتصال الخبر وإنكارك ما اختاره الله لك في سابق القدر. وقد علمت أنهن أقرب من القلوب، وأن الله بدأ بهن في الترتيب فقال عز من قائل:
يهب لمن يشآء إناثا ويهب لمن يشآء الذكور
[الشورى: 49] وما سماه الله تعالى هبة، فهو بالشكر أولى، وبحسن التقبل أحرى. فهنأك الله بورود الكريمة عليك. وثمرتها إعداد النسل الطيب لديك.
والنوادر في هذا لا تحصى. وكلها من بركة الإسلام وفضله، وقوله تعالى: ﴿ وإذا الصحف... ﴾.