تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله (وللثانية مع الأولى السدس، وإن كثرن) يعني: أن لبنت الابن مع بنت الصلب السدس، وهو المراد بالثانية، ولأخت الأب مع الأخت للأب والأم، وهو المراد بالأولى؛ كانت واحدة أو أكثر (¬1).

قوله: (وحجبها ابن فوقها، أو بنتان فوقها، إلا الابن، في درجتها مطلقا، أو أسفل؛ فمعصب) يعني: أن بنت الابن يحجبها عن السدس ابن فوقها، أي: أقرب منها درجة للميت، وكذا يحجبها بنتان؛ يريد: أو بنتي ابن فوقها، ثم استثنى من ذلك ما إذا كان معها ابن في درجتها أو أسفل منها -يريد: وقد كانت محجوبة عن الدخول في الثلثين لولا هو- فإنه يعصبها، ويرثان الباقي، للذكر مثل حظ الانثيين.

ومراده بالإطلاق؛ أي: سواء كان أخاها أو ابن عمها، وسواء حجبت بالبنتين أم لا؛ لأن فوقها بنت واحدة، فإنه يعصبها كما يعصب الابن البنات، والأخ الأخوات.

قوله: (وأخت لأب فأكثر مع الشقيقة فأكثر كذلك) يريد: أن الأخت للأب -مفردة أو متعددة- مع الأخت الشقيقة -مفردة أو متعددة- كبنت الابن أو بنات الابن مع بنت الصلب (¬2) فيما تقدم، فتأخذ التي للأب مع الشقيقة السدس، ولا يزدن عليه لكثرة، ويحجبها عن ذلك الأخ فوقها أو أختان فوقها، إلا أن بنات الابن يعصبهن من هو في درجتهن ومن هو أسفل منهن، والأخت للأب لا يعصبها إلا من هو في درجتها، ولا يعصبها ابن أخيها؛ لأن ابن الأخ لا يعصب من في درجته، فكيف يعصب من فوقه؟ !

وابن الابن -وإن سفل- يعصب من في درجته؛ فجاز أن يعصب من فوقه، وإلى هذا أشار بقوله: (إلا أنه إنما يعصب الأخ أخته لا من فوقه).

قوله: (والربع الزوج بفرع وزوجة فأكثر) الباء في (بفرع) بمعنى: مع، والفرع: الولد وإن سفل، وأشار بهذا إلى أن الربع فرض الزوج من الزوجة (¬3) مع ولدها أو ولد

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٥٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٥٩٢