تخطَّ إلى المحتوى

# (من ذي النصف: الزوج، وبنت، وبنت ابن إن لم تكن بنت، وأخت شقيقة، أو لأب إن لم تكن شقيقة) وقد أشار بذلك إلى أن أصحاب النصف خمسة: (الزوج) يريد: إن لم يكن للزوجة المتوفية ولد منه أو من غيره أو ولد ابن، ويدل على هذا قوله فيما يأتي: (وللزوج الربع بفرع) أي: فإن لم يكن لها فرع فله النصف، كما هنا؛ لقوله تعالى: ﴿ولكم نصف ما ترك أزواجكم ... ﴾ الآية [النساء: 12]، ولبنت الصلب أيضا النصف من غير خلاف، والإجماع على أن بنت الابن تخلفها في عدمها، فيكون فرضها النصف، وهو أيضا فرض الأخت الشقيقة، فإن عدمت؛ فهي للتي للأب، ولهذا قال (إن لم تكن شقيقة).

قوله (وعصب كلا أخ يساويها) (¬1) يريد: أن جميع ما تقدم من النساء إذا كان مع كل منهن أخ (¬2) يساويها في درجتها فإنه يعصبها، فيأخذان المال أو ما بقي منه؛ للذكر مثل حظ الأنثيين، ولعل مراده بالأخ: الجنس؛ ليشمل المتعدد. أي: أخ أو أكثر، وقال: (يساويها) احترازا مما إذا كان أسفل منها، فإن الحكم ليس كذلك، ولو كان أعلى درجة منها حجبها كما سنذكر، والجد أيضا يعصبهن (¬3).

قوله: (والجد والأوليان الأخريين) المراد بالأخريين: الأخت الشقيقة، والتي للأب. والأوليان: البنت وبنت الابن. ومراده أن كلا من البنت وبنت الابن يعصب ما معها من أخت شقيقة أو لأب، فتأخذ ما فضل عنها، قال في الرسالة. والأخوات مع البنات كالعصبة لهن يرثن ما فضل عنهن، ولا يربى لهن معهن (¬4).

قوله: (ولتعددهن الثلثان) أي: فإن تعددت البنات؛ كان لهن الثلثان، وكذلك بنات الابن والأخوات الشقائق أو للأب، وهو ظاهر.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٥٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.