تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# والسلام للأم: "أنت أحق به ما لم تنكحي" (¬1) إلا أن ظاهره أن مجرد العقد كاف. وقال مالك في المتيطية: أنه ليس للوالد أخذ الولد من الأم وإن تزوجت ودخل بها زوجها إذا كان الابن في كفاية (¬2).

قوله: (إلا أن يعلم وسكت (¬3) العام) أي: فإن علم ولي المحضون أن الحاضنة قد تزوجت ودخل بها زوجها وسكت مع ذلك عاما فصاعدا فلا قيام له؛ لأن سكوته مع العلم في هذه المدة دليل على أنه قد أسقط حقه من ذلك.

قوله: (أو يكون محرما أو لا حضانة له كالخال أو وليا كابن العم) أي: وكذلك لا يسقط حق الحاضنة كونها متزوجة بمن هو محرم للولد إذا لم يكن (¬4) له حضانة كالخال والجد للأم (¬5)، أو وليا للولد كالعم وابنه والجد للأب، وقاله غير واحد من الأشياخ. وذهب ابن وهب إلا أن الزوج (¬6) يسقط حقها مطلقا، ولم يذكر ابن شاس (¬7) وابن الحاجب (¬8) عدم السقوط إلا إذا كانت متزوجة بجد الطفل.

قوله: (أو لا يقبل الولد غير أمه، أو لم ترضعه المرضعة عند أمه، أو لا يكون للولد حاضن، أو غير مأمون، أو عاجزا، أو كان الأب عبدا وهي حرة) أي: وكذا لا يسقط حق الحاضنة وإن كانت متزوجة بأجنبي إذا كان الولد مرضعا أو هو لا يقبل غيرها، أو يقبل إلا أن الظئر لم ترضعه عند أمه، أو لا يكون للولد من يحضنه أو له إلا أنه غير مأمون أو عاجز عن القيام بمصالح الولد، وقاله اللخمي (¬9) وغيره، وقال بعض الشيوخ: وكذا إذا كان الأب عبدا والأم حرة.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٤٤٥