قوله: (لا إسلام، وضمت إن خيف لمسلمين وإن مجوسية أسلم زوجها) يريد أن الحاضنة (¬1) ليس من شرطها أن تكون مسلمة، بل يجوز أن تكون ذمية أو (¬2) غيرها.
قال في المدونة: وللذمية إذا طلقت أو المجوسية يسلم زوجها، وتأبى هي الإسلام فيفرق بينهما من الحضانة ما للمسلمة إن كانت في حرز، وتمنع (¬3) أن تغذيهم بخمر أو خنزير، وإن خيف أن تفعل بهم ذلك ضمت إلى ناس (¬4) من المسلمين، ولا ينتزعون منها إلا أن تبلغ الجارية وتكون عندها في غير حرز إليها (¬5). انتهى (¬6) وهذا هو المشهور، وبه قال سحنون في الجدة (¬7) والخالة.
وقال ابن وهب: لا حق للأم النصرانية؛ لأن الأم المسلمة (¬8) إذا كان (¬9) يثنى عليها ثناء سوء ينزعون منها (¬10)، فكيف بنصرانية؟ (¬11) وهو أحسن وأحوط للولد.
قوله: (وللذكر من يحضن) أي: ومما يشترط في الحاضن الذكر أن يكون عنده من يحضن الطفل. اللخمي: من زوجة أو سرية (¬12). يريد: فإن لم يكن ذلك فلا حق له.
وعن مالك: إذا كانت له زوجة أو سرية أو غيرهما فهو أولى به من غيره.
قوله: (وللأنثى الخلو عن زوج دخل) أي (¬13): ومن شرط حضانة الأنثى أن تكون خالية من زوج دخل بها. يريد: لاشتغالها حينئذ بالزوج، وقد قال عليه الصلاة