تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الماضي لسقوطها بذهاب وقتها، وهذا بخلاف نفقة الزوجة؛ لأنها بمعنى المعاوضة فلا تسقط بمضي زمنها قوله: (إلا بقضية أو ينفق غير متبرع) أي: إلا أن تكون نفقة القريب قد وجبت بقضية قاض، فإنها لا تسقط ويرجع بها المنفق على نفسه، وكذلك إذا تعذر إنفاق الأب أو الولد (¬1) على نفسه، فأنفق عليه شخص ليرجع على من وجبت عليه النفقة، فإنه يرجع بخلاف ما إذا أنفق عليه متبرعا فإنه لا يرجع.

قوله: (واستمرت إن دخل زمنة ثم طلق لا إن عادت بالغة أو عادت الزمانة) يريد أن نفقة الأنثى تستمر على الأب إذا دخل بها زوجها زمنة ثم طلقها عادت النفقة على الأب لا إن عادت، أي: طلقت بعد البلوغ، وكذلك إذا بلغت صحيحة قادرة على التكسب ودخل بها زوجها كذلك ثم عادت الزمانة لها، فإن نفقتها لا تعود على الأب، وكذلك إذا بلغ الابن زمنا، وقلنا باستمرار نفقته على الأب، ثم صح وحكمنا بسقوطها ثم عادت له الزمانة، فإن نفقته لا تعود على الأب، وكل هذا معنى (¬2) ما حكاه اللخمي عن محمد وغيره (¬3).

قوله: (وعلى المكاتبة نفقة ولدها إن لم يكن الأب في الكتابة وليس عجزه عنها عجزا عن الكتابة) يريد أن من كانت أمته (¬4) ولها أولاد أو حدثوا بعد ذلك، وقد كاتبت على (¬5) نفسها أو (¬6) على أولادها الموجودين كتابة واحدة فإن نفقة ولدها عليها، وإن كان لهم أب إلا أن يكون الأب (¬7) معهم في الكتابة فإن نفقة الجميع عليه وليس عجزه عن النفقة عجزا له عن الكتابة؛ لأن الكتابة متعلقة برقبته بخلاف النفقة، فإنها مواساة بشرط اليسار.

قوله: (وعلى الأم المتزوجة أو الرجعية رضاع ولدها بلا أجر إلا لعلو (¬8) قدر كالبائن)

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٤٣٤