# المكاتبة: نفقة ولدها إن لم يكن الأب في الكتابة. وليس عجزه عنها عجزا عن الكتابة، وعلى الأم المتزوجة أوالرجعية رضاع ولدها بلا أجر، إلا لعلو قدر كالبائن، إلا أن لا يقبل غيرها، أو يعدم الأب أو يموت ولا مال للصبي، واستأجرت إن لم يكن لها لبان. ولها إن قبل غيرها أجرة المثل، ولو وجد من يرضعه عنده مجانا على الأرجح في التأويل.
zقوله: (ونفقة الولد الذكر حتى يبلغ عاقلا قادرا على الكسب والأنثى حتى يدخل بها زوجها (¬1)) أي (¬2): وتجب نفقة الأولاد على الأب حتى يحتلم الذكر عاقلا قادرا على الكسب، وتتزوج (¬3) الأنثى ويدخل بها (¬4) الزوج. اللخمي: فإن بلغ الصبي صحيحا قويا على الكسب سقطت نفقته (¬5). يريد: صحيح العقل والبدن، وإليه أشار بقوله: (حتى يبلغ عاقلا قادرا على الكسب)، وإذا بلغ زمنا أو أعمى أو مقعدا لم تسقط نفقته عن الأب، وإن طرأ بعد البلوغ لم تعد، وقاله ابن القاسم، وقال ابن وهب: لا نفقة له بلغ على ذلك أو طرأ عليه، وقال عبد الملك: هي لازمة للأب بلغ على ذلك أو طرأ عليه (¬6) وفهم من قوله (في الأنثى حتى يدخل بها الزوج) أنه لو عقد (¬7) ولم يدخل لم تسقط، وينبغي أن يقيد بما إذا لم يدع إلى الدخول، أو هو غير بالغ، أو هي ممن لا تطيق الوطء، وإلا فمتى دعي إلى الدخول بالغا وهي مطيقة للوطء فإنها تسقط عن الأب لوجوبها حينئذ على الزوج.
قوله: (وتسقط عن الموسر بمضي الزمن) يريد: لأن النفقة هنا إنما شرعت سدا لخلة المحتاج، فإذا تحيل في النفقة مدة ثم قام ليطلبها بعد مضي زمنها؛ فلا شيء له (¬8) عن