تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يعني أن الأم يجب عليها أن ترضع ولدها من زوجها الذي هي في عصمته بغير أجر؛ لأن عرف الناس جار بذلك إلا من استثناه، والرجعية في ذلك كالتي في العصمة؛ لأن أحكام الزوجية منسحبة (¬1) عليها فإن كانت الأم لا ترضع لعلو قدرها فليس ذلك عليها إلا إلا يقبل الصبي غيرها ونحو ذلك مما سيذكره، وكذلك المطلقة البائن لا يلزمها إرضاع ولدها من مطلقها، وعليه أن يستأجر له من ترضعه كما في ذات القدر (¬2).

قوله: (إلا أن لا يقبل غيرها أو يعدم الأب أو يموت ولا مال للصبي) يريد أن ما ذكره من أن الشريفة ذات القدر لا يجب عليها أن ترضع ولدها مشروط بأن يقبل (¬3) غيرها ويكون الأب مؤسرا (¬4) أو ميتا وللولد مال، فأما إن لم يقبل الولد غيرها فإن ذلك يلزمها، وسواء كان الأب مليا أو عديما (¬5)، وكذلك إن قبل غيرها، إلا أن الأب عديم أو ميت نص عليه اللخمي (¬6) وغيره، وقيد بما إذا كان الولد عديما أيضا، وأما إن كان له مال فقال في البيان: يستأجر له من ترضعه (¬7) من ماله (¬8).

قال في المدونة: وإن مات الأب وللصبي مال فلها ألا ترضعه، وتستأجر له من ترضعه من ماله إلا أن لا يقبل غيرها فتجبر على أن ترضعه بأجرة (¬9) من ماله، فإن لم يكن للصبي مال لزمها إرضاعه (¬10). وفي الجلاب: إن لم يكن للصبي مال فرضاعه في (¬11) بيت المال (¬12).

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٤٣٥