تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأحرى على مذهبه: ألا ينفق على خادم زوجة أبيه.

قوله: (وإعفافه بزوجة واحدة) أي: ويجب عليه إعفاف والده بزوجة واحدة، وهو قول أشهب، واختاره ابن الهندي، قيل: وهو المشهور؛ ولهذا اقتصر عليه هنا، وإلا فالذي ذهب إليه مالك وابن القاسم والمغيرة وابن عبد الحكم أنه ليس عليه ذلك (¬1). ابن رشد: ولو تحققنا (¬2) حاجة الأب إلى نكاح (¬3) لا ينبغي أن (¬4) يختلف في وجوبه على الابن، فالاختلاف (¬5) إنما هو عائد على تصديق الأب فيما يدعيه من الحاجة إلى النكاح (¬6). قال في المدونة: وينفق على امرأة واحدة لأبيه لا أكثر، وإن (¬7) لم تكن أمه (¬8)، وإليه أشار بقوله (ولا تتعدد إن كانت إحداهما أمه).

اللخمي: وسواء كان محتاجا إليها - أي: إلا الواحدة - في الإصابة أم لا؛ لأنه وإن (¬9) أسن يحتاج إلى رفق من يقوم به، ولأن عليه معرة في فراق زوجته لعدم النفقة. قال: فإن كان له زوجتان فأكثر كان عليه أن ينفق على واحدة إن (¬10) لم تكن إحداهما أمه (¬11)، ويختلف إذا (¬12) كانت إحداهما أمه، وهي فقيرة هل (¬13) تلزمه نفقتهما معا أو إنما تلزمه نفقة أمه فقط؟ ابن يونس: وهو أشبه بظاهر الكتاب إذ ليس عليه أن ينفق إلا على امرأة واحدة، وإليه أشار بقوله: (على ظاهرها)، أي: ظاهر المدونة. وقال اللخمي: ينفق على

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٤٣١