# والموسر صفة لمحذوف أي: الولد الموسر، وسواء كان صغيرا أو كبيرا، ذكرا أو أنثي، أحب ذلك (¬1) زوجها أو (¬2) كره، واشترط في الأبوين الإعسار؛ لأنهما لو كانا غنيين (¬3) لم تجب نفقتهما على الولد، وسواء كانا صحيحين أو زمنين، مسلمين أو كافرين وهو المشهور، وعن مالك: لا نفقة لهما إذا كانا كافرين (¬4).
قوله: (وأثبتا العدم) أي: إذا نازعهما الولد في وجوده. ابن كنانة: ويحلفان على فقرهما استبراء للحكم (¬5). وقال غيره: ولا يحلفان لأنه من العقوق، وإليه أشار بقوله: (لا بيمين).
قوله: (وهل الابن إذا طولب بالنفقة محمول على الملاء أو العدم؟ قولان) والذي ذهب إليه ابن العطار وابن أبي زمنين أنه محمول على الملاء (¬6) حتى يثبت خلافه، وعليه أن يثبت العدم، وذهب ابن الفخار إلى أن على الأب إثبات ملاء الابن، فهو محمول عنده على العدم (¬7). قال: ولو كان له ولد آخر وجب على الابن المدعي العدم إثبات عدمه؛ لأن أخاه يطالبه (¬8) بالنفقة معه (¬9).
قوله: (وخادمهما وخادم زوجة الأب) أي: ويجب على الولد الموسر نفقة خادم الأبوين وخادم زوجة أبيه، وقاله في المدونة (¬10)، وعلله (¬11) في خادم الأب بأنها تخدم أباه وهو المشهور. وقال ابن عبد الحكم: لا يجب عليه أن ينفق على خادم أبيه (¬12).