تخطَّ إلى المحتوى

# وليس هو في موضعه؛ لأنه سيذكر أن نفقة خادم الأب الفقير تجب على الابن، وكذا (¬1) نفقة خادم الأم، ويحتمل أن يعود الحصر على قوله (إن لم يكن مرعى) أي: فإن كان ثم مرعى فلا يكلف غير ذلك، ويكون في كلامه على هذا حذف وتقديم وتأخير، والمعنى: وإنما يجب عليه علف دوابه إن لم يكن مرعى، وتجب عليه نفقة رقيقه، ويحتمل أن يكون أراد حصر أسباب النفقات الثلاثة، وذلك أنه لما ذكر أنها تجب بسبب النكاح؛ أشار بعد ذلك (¬2) إلى أنها لا تجب بعد ذلك إلا بسبب ملك أو قرابة، ويكون رقيق الأبوين داخلا بطريق التبعية. ابن شاس: وتجب عليه نفقة رقيقه بقدر الكفاية على ما جرت به العادة، ثم قال: فإن لم ينفق عليه بيع عليه ويجب عليه علف دوابه، أو رعيها إذا كان في رعيها ما يقوم بها، فإن أجدبت الأرض تعين (¬3) عليه علفها، فإن لم يعلف أجبر (¬4) بأن يبيعها أو يذبحها إن كانت مأكولة اللحم، ولا يتركها لتعذيبها (¬5) بالجوع وغيره انتهى (¬6). فإن تبين إضراره بعبده كتجويعه وتكليفه من العمل ما لا يطيق و (¬7) تكرر منه ذلك (¬8)، بيع عليه أيضا، وإليه أشار بقوله: (وإلا بيع كتكليفه من العمل ما لا يطيق).

قوله: (ويجوز من لبنها ما لا يضر بنتاجها) أي: ويجوز لمالك الدواب أن يأخذ من لبنها ما لا يضر بولدها (¬9)، وقاله ابن شاس، فإن أضر ذلك بولدها فلا يأخذ منه شيئا.

قوله: (وبالقرابة على الموسر نفقة الوالدين المعسرين) أي (¬10): أن النفقة تجب بالملك وبالقرابة واحترز ب (الموسر) من المعسر، فإنه لا يجب عليه نفقة غيره من القرابة،

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.