qولها الفسخ إن عجز عن نفقة حاضرة، لا ماضية، وإن عبدين، لا إن علمت فقره أو أنه من السؤال، إلا أن يتركه أو يشتهر بالعطاء وينقطع ويأمره الحاكم إن لم يثبت عسره بالنفقة والكسوة أو الطلاق، وإلا تلوم بالاجتهاد. وزيد إن مرض أو سجن ثم طلق وإن غائبا، أو وجد ما يمسك الحياة، لا إن قدر على القوت، وما يواري العورة، وإن غنية. وله الرجعة، إن وجد في العدة يسارا يقوم بواجب مثلها. ولها النفقة فيها وإن لم يرتجع
zقوله: (ولها الفسخ إن عجز عن نفقة حاضرة) أي: إن عجز عن الإنفاق عليها في الحال، فتخير حينئذ بين أن تقيم معه أو تفارقه؛ لقوة الضرر الذي يلحقها من عدم الإنفاق.
قوله: (لا ماضية) أي: لا نفقة ماضية، فلا يثبت لها بها (¬1) فسخ كسائر الديون وهو متفق عليه، ولا فرق فيما ذكر بين أن يكون الزوجان حرين أو عبدين، أو أحدهما حر والآخر عبد، ولهذا قال: (وإن عبدين).
قوله: (لا إن علمت فقره أو أنه من السؤال) أي: فإن علمت أنه فقير أو أنه ممن يسأل الناس فلا فسخ لها بالعسر لدخولها على ذلك كمن علمت بعيب زوجها ودخلت عليه، وهو قول مالك في المبسوط، وله (¬2) في الموازية: أنه يطلق عليه، ولو علمت حال العقد أنه فقير (¬3).
قوله: (إلا أن يتركه) أي: إلا أن (¬4) يترك السؤال، فإن لها أن تقوم بالفسخ، قاله القابسي (¬5) ونحوه للخمي، قال: وهكذا إذا (¬6) كان لا يسأل كان مقصودا مشهورا بالعطاء، ثم تعذر ذلك (¬7)، فإن لها أن تقوم بالطلاق (¬8)، وإليه أشار بقوله: (أو يشتهر