تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وإن لم يفرضه حاكم) أي: فلا فرق بين أن يكون الذي تقرر في جهته (¬1) بحكم أم لا لبيان موجب الحكم، وظهوره.

قوله: (ورجعت بما أنفقت عليه غير سرف)، يريد أن المرأة إذا أنفقت على الزوج نفسه، فإنها ترجع عليه بالمعتاد من ذلك، فلا ترجع بما هو سرف من ذلك (¬2) كدجاج وخراف؛ لأنها إنما قصدت بذلك التوسعة والعطية ولم تقصد الرجوع به إلا أن تكون التوسعة في المواسم والأعياد، فإنها ترجع ولم يذكروا في ذلك خلافا؛ لأن ذلك في زمنه غير سرف.

قوله: (وإن معسرا كمنفق على أجنبي) أي: أنها ترجع ولو كان زمن الإنفاق معسرا كما ترجع بذلك على الأجنبي، إلا أن تكون إنما أنفقت على الزوج أو (¬3) الأجنبي على وجه الصلة أو (¬4) البر بهما فلا ترجع، وإليه أشار بقوله: (إلا لصلة) ورأى بعض الأشياخ أن الأصل في إنفاقها على الزوج أن يكون بمعنى الصلة حتى يدل دليل على غيره، وعلى (¬5) الأجنبي على العكس. فترجع عليه بخلاف الزوج.

قوله: (وعلى الصغير إن كان له مال علمه المنفق وحلف أنه أنفق ليرجع) قال في المدونة: ومن أنفق على صغير لم يرجع بشيء، إلا أن يكون للصبي مال حين أنفق (¬6). ابن يونس: والمنفق عالم فيرجع (¬7) بما أنفق عليه في ماله، وزاد بعض الأشياخ على اشتراط العلم أن يحلف أنه إنما أنفق عليه (¬8) ليرجع، ويرجع بالمعتاد لا بما هو سرف (¬9).

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٤٢٠