# أن تعتق هي أيضا قاله في المدونة.
قوله: (إلا الرجعية) يريد: إلا أن يكون العبد إنما طلق امرأته طلاقا رجعيا فإن نفقتها ونفقة حملها (¬1) لا تسقط وكذلك الأمة إذا طلقها الزوج طلاقا رجعيا فإن نفقتها لا تسقط عنه؛ لأن الرجعية في حكم الزوجة.
قوله: (وسقطت بالعسرة (¬2) أي: وسقطت نفقة الزوجة عن الزوج بعسره عنها، ولو دخل بها (¬3)، لقوله تعالى: ﴿ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها﴾ [الطلاق: 7]، وهذا لم يؤته الله شيئا فلا يكلفه (¬4) بشيء، ولا ترجع هي عليه بما أنفقت على نفسها في (¬5) مدة إعساره.
قوله: (لا إن حبست أو حبسته) أي: فإذا (¬6) حبإست في حق عليها فإنها لا تسقط نفقتها؛ لأن المنع ليس من جهتها، وكذا إذا حبس هو أيضا، وسواء كانت هي التي حبسته أو غيرها، ذكره ابن الجلاب (¬7) وغيره.
قوله: (أو حجت الفرض ولها نفقة حضر) أي: وكذا لا تسقط نفقتها إذا خرجت لحجة الفريضة، يريد: وسواء أذن لها أم لا وتكون لها نفقة حضر كما ذكر، فلو كانت متطوعة فلا نفقة لها إلا أن يأذن فتكون لها نفقة حضر.
قوله: (وإن رتقاء) يريد: إذا دخل على ذلك؛ لأنه رضي بالاستمتاع فيما عدا الفرج.
قوله: (وإن أعسر بعد يسر فالماضي في ذمته) أي: فلها أن تطالبه بنفقة زمان يسره؛ لأنها ترتبت (¬8) في ذمته؛ إلا أنها إن قامت عليه في زمن اليسر أخذتها وإلا أخرتها إلى يسره كسائر (¬9) الديون.