تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

qوإن كانت مرضعة فلها نفقة الرضاع أيضا، ولا نفقة بدعواها، بل بظهور الحمل وحركته، فتجب من أوله. ولا نفقة لحمل ملاعنة وأمة، ولا على عبد، إلا الرجعية. وسقطت بالعسرة، لا إن حبست، أو حبسته، أو حجت الفرض. ولها نفقة حضر وإن رتقاء، وإن أعسر بعد يسر فالماضي في ذمته، وإن لم يفرضه حاكم. ورجعت بما أنفقت عليه غير سرف، وإن معسرا كمنفق على أجنبي، إلا لصلة. وعلى الصغير إن كان له مال علمه المنفق وحلف أنه أنفق ليرجع.

zقوله: (وإن كانت مرضعة فلها نفقة الرضاع أيضا) أي: فلو كانت الحامل مع ذلك مرضعة فإن لها مع نفقة الحمل نفقة الرضاع، وظاهره أنها تأخذ النفقتين على الكمال، وبه صرح في العتبية (¬1)، وفي المدونة ما ظاهره أن ليس لها إلا نفقة الحمل فقط.

قوله: (ولا نفقة بدعواها بل بظهور الحمل وحركته) يريد أن المرأة إذا ادعت أنها حامل وطلبت من المطلق نفقة حملها فإن النفقة لا تدفع لها بدعواها بل بظهوره أو حركته، وقاله في الجلاب (¬2).

قوله: (فتجب من أوله) أي: فإنها (¬3) تستحق نفقة الحمل من أوله إذا ثبت.

قوله: (ولا نفقة لحمل ملاعنة) أي: لأنه غير لاحق به، يريد: ولها السكنى لأنها محبوسة بسببه.

قوله: (وأمة) أي: وكذا لا نفقة لحمل أمة يريد وسواء كان الزوج حرا أو عبدا؛ لأن ولدها رقيق لسيدها، ولا يلزم الشخص أن ينفق على ملك (¬4) غيره.

قوله: (ولا على عبد) أي: سواء كانت مطلقته (¬5) حرة أو أمة، حاملا أو لا، وإنما لم يجب عليه نفقة الحمل، وإن كان ولده لأن ذلك إتلاف لمال سيده فيما لا يعود عليه بسببه نفع، فإن عتق العبد قبل الوضع والزوجة حرة أنفق على حملها بخلاف الأمة؛ إلا

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٤١٨