# يومين، أو شهر أو شهرين فلترد (¬1) بقية النفقة بقدر ما بقي من السنة، واستحسن في الكسوة أن لا ترد إذا مات أحدهما بعد أشهر فلا تتبع (¬2) المرأة فيها بشيء (¬3).
قال ابن القاسم: وأما إن ماتت بعد عشرة أيام ونحوها فهذا قريب (¬4)، ووجهه (¬5) ما قال مالك إذا مضى الأشهر (¬6)، وأما قوله: (كانفشاش الحمل) فإشارة منه إلى أن (¬7) الرجل إذا أنفق على امرأة (¬8) لظهور حمل، ثم تبين أن لا حمل بانفشاشه أنها ترد النفقة، وظاهره سواء حكم بها حاكم أم لا، وقاله مالك وعبد الملك واختاره محمد وغيره ولمالك أيضا أنها لا ترد مطلقا، وعنه أيضا إن حكم بها حاكم ردت وإلا فلا، ولابن الماجشون عكسه ورواه عن مالك ابن المواز، وأخبرني ابن الماجشون عن مالك فيما أظن أنه إن أنفق بحكم لم يرجع إلا أن تقر المرأة بأن الحمل قد انفش؛ لأن حكمه (¬9) باطل، وإن قالت: أسقطت لم ترجع؛ لأنه حكم مضى لا ينتقض (¬10) إلا بحقيقة، وكذلك إذا أنفق بغير حكم.
قوله: (بخلاف موت الولد فيرجع بكسوته وإن خلقة) أي: فإن دفع كسوة ولده في المستقبل لأمه (¬11) ثم مات الولد قبل انقضائها فإنه يرجع بكسوته ولو كانت خلقة، وقال محمد: إنما يرجع إن مات الولد قبل انقضائها، فإنه يرجع بكسوته، ولو كانت خلقة، وقال محمد: إنما يرجع (¬12) إن مات الولد بالقرب، وأما إن تطاول فلا يرجع.