# قال: لتعذر الإحكام والإنصاف في هذا الزمان، واحترز بقوله: (ولم يقدر عليها) من القادر، فالنفقة (¬1) لازمة له، ولها أن تطلبه (¬2) بها لقدرته على الاستمتاع بها وجميع منافعها، وله أن يؤدبها على الخروج بغير إذنه هو أو الحاكم.
قوله: (إن لم تحمل) يريد: أن ما ذكره (¬3) من السقوط مقيد بما عدا الحامل، فأما الحامل فلا تسقط نفقتها عنه؛ لقوله تعالى: (وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن) وحيث وجبت النفقة وجبت الكسوة ..
قوله: (أو بانت) أي: وكذا تسقط نفقة الزوجة إن بانت من زوجها إما بالطلاق الثلاث أو بطلاق الخلع.
قوله: (ولها نفقة الحمل والكسوة في أوله) يريد: أن الزوج إذا أبان زوجته؛ ثم ادعت أنها حامل؛ فإنها لا تعطى شيئا من نفقة ولا كسوة حتى يظهر حملها. ابن الجلاب: فإذا ظهر حملها (¬4) أعطيت حينئذ نفقة الحمل من أوله إلى آخره (¬5)، وظهوره بحركة (¬6) أو بشهادة امرأتين وما ذكره هو المشهور، ولمالك في كتاب ابن شعبان وغيره أنه لا يدفع لها النفقة (¬7) إلا بعد الوضع لاحتمال أن ينفش عن غير حمل (¬8).
قوله: (وفي الأشهر قيمة منابها) أي: ولها في الأشهر قيمة ما ينوبها يعني من الكسوة وهو معنى قول ابن القاسم في آخر كلامه، وإذا طلبت المبتوتة الحامل الكسوة فإن كانت في أول الحمل فذلك لها، وإن لم يبق من آخر الحمل إلا ثلاثة أشهر ونحوها قوم ما كان يصير لتلك المشهور من الكسوة لو كسيت (¬9) في أول الحمل ثم أعطيت تلك