قوله: (وفسد إن نقد بشرط لا تطوعا) أي: فإن اشترى الأمة التي يتواضع مثلها فنقد ثمنها بشرط، فإن البيع يفسد إذ يصير ذلك تارة ثمنا وتارة سلفا، ويجوز النقد تطوعا لبعد التهمة، ومثل هذه المسألة بيع الخيار، وعهده (¬1) الثلاث، وبيع الشيء الغائب على الصفة.
قوله: (ومصيبته ممن قضي له بها، وفي الجبر على إيقاف الثمن قولان) يريد أن الثمن إذا تلف في زمن (¬2) المواضعة فمصيبته ممن يقضى له بالأمة، قاله مالك، وعنه أيضا: هو (¬3) من المبتاع. ابن رشد: وعلى هذا إن خرجت صحيحة لزمه ثمن آخر (¬4)، وقيل: يفسخ البيع إن لم يؤد ثمنا آخر (¬5) وخرجت معيبة (¬6)، وقيل: يأخذها بالثمن التالف أي: إن خرجت معيبة (¬7)، حوقيل: بثمن آخر، وقيل: إن حدث العيب قبل التلف أخذها به، وإن حدث بعده (¬8) فثمن آخر، واختلف هل يجبر البائع (¬9) على إيقاف الثمن أو لا؟ على قولين، قال في البيان عن مالك: يحكم على البائع بوضع الثمن على يدي عدل (¬10). ونقل المازري عن سحنون أن إيقافه جائز. المازري: فإن امتنع المشتري قيل: يجبر لأنه من البائع، وقيل: لا؛ لأن المبيع لم يتعين للنقل، قال: وفي إيقافه على يدي البائع مختوما عليه قولان (¬11).