# الأولان لأن الدم يندفع فيهما أكثر من باقي الحيضة، وإن كثرت الأيام، والدم القوي هو الدافع لما في الرحم (¬1).
قوله: (أو استبرأ (¬2) أب جارية ابنه ثم وطئها (¬3)) أشار بهذا إلى قول ابن القاسم في المدونة: ومن وطئ جارية ابنه فقومت عليه فليستبرئها (¬4). أي (¬5): ثم يطأها إن شاء، ثم قال: إن لم يكن الأب قد عزلها عنده واستبرأها، وقال غيره: لا بد من استبرائها لفساد وطئه وإن كانت مستبرأة عند الأب؛ ففهم أكثر الشيوخ قول ابن القاسم على أن الأب لو كان استبرأها قبل الوطء لم يحتج إلى استبراء آخر، وصححه ابن رشد، وفهم ابن اللباد قوله: فليستبرئها إن لم يكن عزلها عنده، واستبرأها على أن المراد قبل (¬6) وطئه، وإن كان ذلك بعد وطئه فلا يحتاج إلى استبراء، أي: لأن الاستبراء لا يحتاج إلا قصد ونية، وصححه ابن زرقون (¬7) واختاره عياض، وكلام الغير يشعر بأن الاستبراء واجب على الأب لفساد وطئه (¬8)، وهو رأي الأقلين، وإليه أشار بقوله: (وتؤولت على وجوبه وعليه الأقل).
قوله: (ويستحسن إذا غاب عليها مشتر بخيار له) أي: ويستحسن استبراء الأمة المبيعة (¬9) بخيار إذا (¬10) غاب عليها مشتريها. يريد: ثم إن (¬11) ردت للبائع فلا يطأها على الأولى إلا بعد استبرائها لاحتمال أن تكون وطئت في غيبتها، وهو مراده بقوله في