# تنتظر الحيضة، وإن كان من عادتها أنها تتأخر أكثر من تسعة أشهر اكتفت بثلاثة أشهر، وإنما قيد المستحاضة بكونها غير مميزة؛ لأن المميزة تكتفي بحيضة مما تميزه، وما ذكره فيها (¬1) هو المشهور. وقيل: تتر بص تسعة أشهر، ولو ميزت، والمراد بالصغيرة هنا: المطيقة للوطء إذ لا استبراء على من لا تطيقه بلا خلاف. قال في البيان: وإنما اختلف فيمن تطيقه ويؤمن حملها، فذهب مالك وعامة أصحابه إلى وجوب استبرائها، والمواضعة (¬2) إن كانت من ذوات الأثمان بثلاثة أشهر، وقيل: شهران (¬3)، وقيل: شهر (¬4) ونصف، وقيل: شهر، ونقل بعضهم القول بالشهرين والشهر ونصف في اليائسة (¬5).
قوله: (ونظر النساء فإن ارتبن فتسعة) (¬6) أي: ونظر النساء من تأخرت حيضتها، وكذلك نص عليه (¬7) ابن القاسم وكذلك هو المنصوص في المرضع، والمريضة أن تمكث ثلاثة أشهر وينظرها النساء فإن ارتبن فتسعة، وكذا في المستحاضة تمكث ثلاثة أشهر (¬8) فإن شكت تربصت تسعة أشهر (¬9).
قوله: (وبالوضع كالعدة) أي: ويجب استبراء الحامل بوضع جميع (¬10) حملها، وهو مراده بالتشبيه (¬11).
قوله: (وحرم في زمنه الاستمتاع) أي: (في زمن الاستبراء فلا يطأ، ولا يقبل، ولا يباشر، وسواء كانت حاملا من زنى أو غيره، مسبية كانت أو لا، وهو المعروف، ونقل المازري وابن شاس وغيرهما عن ابن حبيب أن الحامل من الزنى لا يحرم منها