تخطَّ إلى المحتوى

# واسترقاق الأحرار في الإماء الموطوءات لساداتهن إذا خرجن عن (¬1) ملكهم.

قوله: (بحصول الملك) يريد على أي وجه كان، وقاله في المدونة. ابن شاس (¬2): وجميع أسباب الملك في ذلك سواء الإرث، والهبة، والصدقة، والوصية، والبيع، والفسخ، والغنيمة (¬3) والإقالة (¬4). وأشار إلى أن أسباب الاستبراء (¬5) أربعة:

الأول: زوال الملك. والثاني: ألا يوقن براءة الرحم، فإن تيقنت كالمودعة عنده تحيض ثم يشتريها. والثالث: ألا يكون (¬6) وطئها مباحا في الحال. والرابع: ألا يكون وطؤها حراما في المستقبل؛ احترازا مما إذا اشترى ذات زوج.

قوله: (وإن صغيرة أطاقت الوطء، أو كبيرة لا تحملان عادة) يريد: أن الاستبراء واجب بالشروط المذكورة ولو كانت الأمة صغيرة لم تحض إذا أطاقت الوطء، أو كبيرة يئست من المحيض، وهذا الذي ذكره في المسألتين هو رواية ابن القاسم، وروى ابن عبد الحكم: أن الاستبراء لا يجب فيهما (¬7).

قوله: (أو وخشا أو بكرا) (¬8) هو المشهور، وحكى المازري (¬9) وغيره نفي الوجوب في الوخش. اللخمي (¬10): والمذهب أن الاستبراء في البكر واجب، قال: وأرى الاستبراء فيها استحبابا (¬11) على وجه الاحتياط، ولا يجب (¬12) لأن الغالب في بقاء

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.