تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (ولو تزوجها الثاني في عدة فكغيره) أي: فإن ثبت أنه تزوجها في عدة المفقود فإن نكاحه يفسخ ولا تحرم عليه إن لم يدخل بها، ويخطبها إن شاء، وتحرم عليه للأبد إن وطئها فيها (¬1)، وإنما قال: (فكغيره) ليشمل جميع ما تقدم في حكم الناكح (¬2) في العدة.

qوأما إن نعي لها، أو قال: عمرة طالق مدعيا غائبة فطلق عليه ثم أثبته، وذو ثلاث وكل وكيلين، والمطلقة لعدم النفقة، ثم ظهر إسقاطها، وذات المفقود تتزوج في عدتها فيفسخ، أو تزوجت بدعواها الموت أو بشهادة غير عدلين فيفسخ، ثم يظهر أنه كان على الصحة فلا تفوت بدخول.

zلما ذكر أن زوجة المفقود تفوت بالدخول، ذكر هذه المسائل الخمس؛ لأنها مخالفة (¬3) لما تقدم، وهو أنها لا تفوت بدخول الثاني.

فالأولى: من نعي لها زوجها الغائب (¬4) فاعتمدت على ذلك الإخبار وتزوجت ودخل بها الثاني، ثم أتى زوجها الأول فإنها ترد إليه وهو المشهور، وبه قال محمد (¬5)، وعن مالك: أنها تفوت كزوجة المفقود (¬6)، وقيل: إن حكم لها حاكم فاتت وإلا فلا (¬7)، وقاله إسماعيل القاضي (¬8). فإن لم يدخل بها الثاني لم تفت بلا خلاف.

الثانية: من له زوجة اسمها عمرة ولم يعرف له زوجة غيرها، فقال: عمرة طالق، وادعى أنه لم يرد التي عنده، وقال: إنما قصدت امرأة لي غائبة اسمها عمرة، فطلقت عليه وتزوجت، ثم أقام بينة أن له زوجة أخرى تسمى عمرة أيضا؛ فإن امرأته ترد إليه ولو دخل بها الثاني وقاله (¬9) محمد (¬10)، والضمير في (أثبته) عائد على النكاح؛ أي:

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٣٤٧