قوله: (وسقطت بها النفقة) أي: وسقطت النفقة بالعدة؛ أي: فيها إذ لا نفقة للمتوفى عنها. قوله: (ولا تحتاج فيها لإذن) يريد: أن المرأة لا تحتاج بعد انقضاء الأجل (¬1) إلى إذن الإمام في العدة، وقاله (¬2) في المدونة (¬3). عبد الوهاب: وكذا لا تحتاج بعد العدة إلى إذنه في التزويج (¬4).
قوله: (وليس في البقاء بعدها) هكذا قال أبو بكر بن عبد الرحمن؛ لأنها إنما أمرت بالعدة للفراق، فيجرى على ذلك حتى تظهر حياته.
قوله: (وقدر طلاق ويتحقق بدخول الثاني فتحل للأول إن طلقها ثنتين) يريد أنه لابد من تقدير طلاق يفيتها عن (¬5) الأول خشية أن يكون حيا، وذلك (¬6) الطلاق إنما يتحقق بدخول الزوج الثاني، ولهذا لو كان الأول طلقها قبل فقده، ثنتين، ثم دخل بها الثاني وطلقها فإنها تحل للأول، ولا تحتاج إلى زوج ثان؛ لأن المطلقة الثالثة (¬7) قدر وقوعها قبل دخول الثاني كما تقدم، وهذا قول مالك وأشهب، وقال أصبغ: لا تحل (¬8). اللخمي: والأول أحسن (¬9)، وصوب أبو عمران قول أصبغ (¬10).
قوله: (فإن جاء أو تبين أنه حي أو مات فكالوليين) أي: فإن ظهر أن الأمر (¬11) على خلاف ما بني عليه حال المفقود بأن يأتي، أو ثبتت حياته، أو أنه قد مات؛ يريد: بعد العقد وقبل الدخول؛ فإن حكمها حينئذ يصير حكم ذات الوليين، يزوجها كل (¬12)