قوله: (بخلاف الصغيرة إن أمكن حيضها وانتقلت للأقراء) أي: فإنه لا يرجع فيما تراه إلى النساء، بل يكون حيضا، فإذا رأته قبل تمام الأشهر انتقلت للأقراء، وألغت ما تقدم، ولو (¬1) بقي يوم واحد. واحترز بقوله: إن أمكن حيضها من الصغيرة التي لا يحيض (¬2) مثلها، فإن الذي تراه لا عبرة به، إذ هو دم علة وفساد كبنت ست سنين ونحوها.
قوله: (والطهر كالعبادة) لا إشكال فيه، والحاصل: أن الحيض يختلف في البابين بخلاف الطهر، إذ مقداره فيهما واحد.
قوله: (وإن أتت بعدها بولد لدون أقصى أمد الحمل لحق إلا أن ينفيه بلعان) أي: وإن أتت بعد انقضاء العدة بولد ولم تبلغ نهاية الحمل على ما يذكره بعد هذا (¬3)، فإنه يلحق به (¬4) إلا أن ينفيه بلعان، ولا يضرها إقرارها بأن عدتها قد انقضت، لأن الحامل تحيض.
قوله: (وتربصت إن ارتابت به وهل خمسا أو أربعا خلاف) الضمير المجرور بالباء عائد على: الحمل، والمراد: أنه اختلف (¬5) في تربص المرأة إذا ارتابت بحس بطن هل هو خمس سنين؟ وهو مذهب المدونة في كتاب العدة (¬6). ابن شاس: وهو المشهور (¬7)، أو حتى يمضي لها أربع سنين، وهو قوله في العتق الأول من المدونة (¬8).
عبد الوهاب: وهي الرواية المشهورة (¬9). ابن الجلاب: وهو الصحيح (¬10)، وعن أشهب: أن أقصاه سبع سنين (¬11)، وعنه: لا تحل أبدا حتى يتبين براءتها من