تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وللزوج انتزاع ولد المرضع فرارا من أن ترثه أو ليتزوج أختها أو رابعة إذا لم يضر بالولد) أي: وللزوج أن ينتزع ولده من أمه المرضع خشية أن يموت وهي في العدة فترثه، وقد ورد أن حبان (¬1) بن منقذ طلق امرأته وهي ترضع فمكثت نحو سنة لا تحيض لأجل الرضاع، ثم مرض فخاف أن ترثه إن مات فخاصمها إلى عثمان (¬2)، وعنده علي بن أبي طالب وزيد بن ثابت -رضي الله عنهم-، فقال لهما (¬3) ما ترون؟ فقالا: نرى (¬4) أن ترثه؛ لأنها ليست من القواعد اللاتي يئسن من المحيض، ولا من الأبكار اللاتي (¬5) لم يحضن فهي عنده (¬6) على حيضتها وما كان (¬7) من قليل أو كثير لم يمنعها إلا الرضاع؛ فانتزع حبان (¬8) ابنه فلما حاضت حيضتين مات حبان (¬9) فورثته واعتدت عدة الوفاة، ولم ينكر أحد ممن حضر ذلك على عثمان -رضي الله عنه- (¬10)، وإذا كان له انتزاع الولد خوف الميراث، فلأن يكون له ذلك إذا أراد تعجيل حيضها (¬11) لأجل أن يتزوج (¬12) أختها، أو لأن يتزوج رابعة من باب الأولى، وذلك (¬13) لأنه لا فائدة له (¬14) في منعها إلا (¬15) الإرث، وإنما ذلك

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٣٢٥