قوله: (كاختيار الأمة نفسها أو زوجها بتقدير عتقها) أي: فإنها إذا (¬1) أشهدت أنها متى عتقت تحت زوجها العبد فقد اختارت زوجها أو نفسها، فإنها لا تنتفع بذلك، وقاله مالك في العتبية (¬2).
قوله: (بخلاف ذات الشرط تقول: إن فعله زوجي فقد فارقته) أي: فإن ذلك ينفعها، وقاله مالك في كتاب ابن سحنون، وقد سأل ابن الماجشون مالكا (¬3) عن الفرق بين (¬4) هاتين المسألتين، فقال له (¬5): أتعرف دار قدامة؟ وقال المغيرة: هما سواء، ولا شيء لهما (¬6).
وفرق بينهما ابن يونس بأن الأمة إنما (¬7) تختار إذا عتقت، وذلك لم يحصل بعد، فقد سلمت أو أوجبت شيئا قبل وجوبه فلا يلزم، والحرة قد أوجب لها زوجها الشرط، وملكها منه ما (¬8) كان يملك، فلها أن تقضي عليه قبل أن يفعل (¬9).
قوله: (وصحت رجعته إن قامت بينة (¬10) على إقراره أو تصرفه و (¬11) مبيته فيها) أي: وصحت الرجعة للزوج (¬12) في العدة (¬13) إن قامت (¬14) بينة على أنه أقر بالوطء في العدة قبل انقضائها، وهكذا في المدونة، وكذا إذا كان يدخل عليها في العدة ويبيت عندها