تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (لا الباطن) أي: فيما بينه وبين الله تعالى (¬1).

قوله: (لا بقول محتمل بلا نية كأعدت الحل، أو رفعت التحريم) يريد: أن القول المجرد إما أن يكون ظاهرا في إرادة الرجعة: كراجعت، وارتجعت، ونحوه كما تقدم، أو يكون محتملا مثل: أعدت الحل ونحوه؛ فإنه لا (¬2) يكفي في حصول الرجعة.

قوله: (ولا بفعل دونها كوطء) أي (¬3): دون النية، وهو مذهب المدونة. ابن يونس: لقوله عليه الصلاة والسلام: "إنما الأعمال بالنية" وفي رواية "بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى" (¬4) وقال ابن وهب: الوطء رجعة (¬5).

قوله: (ولا صداق) أي: فإن وطئ ولم ينو بذلك الرجعة، وقلنا: لا يكون بذلك مرتجعا، فلا صداق عليه في وطئه، و (¬6) إن استمر على ذلك. مالك: ولا يطؤها إلا بعد الاستبراء من وطئه (¬7).

قوله: (وإن استمر وانقضت لحقها طلاقه على الأصح) هذا الفرع أصله لأبي عمران، فإنه سئل عمن طلق امرأته واحدة، ثم تمادى على وطئها من غير إرادة الرجعة حتى مضت ثلاث حيض، ثم حنث بطلاقها ثلاثا (¬8) هل يلزمه ذلك الطلاق؟ قال: يلزمه ذلك كالنكاح المختلف في فساده يطلق فيه. وعن أبي محمد: أنه لا يلزمه الثلاث، والأول أظهر. ابن عبد السلام: وهو الصحيح (¬9).

قوله: (ولا إن لم يعلم دخول، وإن تصادقا على الوطء قبل الطلاق) أي: وكذلك لا تصح الرجعة إذا لم يعلم بينهما دخول، ولا إشكال في ذلك إذا علم عدمه، مثل: أن

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٢٢٦