# ولا نية له فطلقت نفسها واحدة ثم واحدة ثم واحدة (¬1)، فإن نسقتهن (¬2) لزمه الثلاث إلا أن تنوي هي واحدة، كطلاقه إياها إذا كان نسقا (¬3) قبل البناء (¬4).
قوله: (ولم يشترط في العقد) أي: إنما يكون (¬5) له المناكرة إذا لم يكن التمليك مشترطا في عقد النكاح، وأما إن كان كذلك فليس له مناكرتها، وقاله في المدونة، فإن ملكها في أصل (¬6) العقد طوعا فله مناكرتها، قاله غير واحد، فإن لم ينص لا على طوع ولا على اشتراط بل أطلق فهل يحمل على الطوع، وهو قول ابن القصار (¬7) أو على الاشتراط وهو قول أبي الوليد، وابن فتحون (¬8)، وإليه أشار بقوله: (وفي حمله على الشرط إن أطلق قولان).
قوله: (وقبل إرادة الواحدة بعد قوله لم أرد طلاقا) أي: فإن قضت بأكثر من واحدة، فقال: لم أرد بالتمليك الطلاق، فقيل له: إذا لم ترد به (¬9) ذلك يلزمكه (¬10) ما أوقعت فرجع، وقال: إنما أردت تطليقة (¬11) فإنه يقبل قوله (¬12). ابن القاسم عن مالك: بعد أن يحلف، وقال أصبغ: لا يقبل منه؛ لأنه ندم منه (¬13)، قال: والأول وهم من قائله، واختاره غير واحد من الأشياخ (¬14)، وإليه أشار بقوله: (والأصح خلافه) ثم قال (¬15):