تخطَّ إلى المحتوى

qكشاهد بواحدة، وآخر بأزيد، وحلف على الزائد، وإلا سجن حتى يحلف، لا بفعلين أو فعل وقول كواحد بتعليقه بالدخول، وآخر بالدخول، وإن شهدا بطلاق واحدة ونسياها لم تقبل وحلف ما طلق واحدة، وإن شهد ثلاثة بيمين ونكل فالثلاث.

zقوله: (كشاهد بواحدة وآخر بأزيد وحلف على الزائد، وإلا سجن حتى يحلف) أي: ومما تلفق فيه الشهادتان أيضا أن يشهد أحد الشاهدين بأمر، ويزيد عليه الآخر؛ مثل: أن يشهد أحدهما بأنه طلقها طلقة واحدة، ويشهد الآخر أنه طلقها (¬1) طلقتين، فالطلقة الواحدة لا إشكال في لزومها لاتفاقهما عليها، ويحلف الزوج على نفي الطلقة التي زادها الآخر، فإن حلف فلا شيء عليه (¬2)، وإن نكل سجن حتى يحلف، وفي المدونة: إذا شهد واحد بطلقة وآخر بثلاث لزمته واحدة وحلف على البتات، فإن نكل طلقت عليه البتة، قاله مالك، ثم رجع فقال: يسجن حتى يحلف، ومن المدونة: إذا شهد واحد بطلقة وآخر بثلاث لزمه واحدة، وحلف (¬3).

قوله: (لا بفعلين أو بفعل وقول) أي: فإن الشهادتين لا يلفقان في ذلك، وقيل: يلفقان ويقضى بهما، وقيل: إن كانا على فعلين لم يلفقا وإن كانا على فعل وقول ضما، حكى ذلك اللخمي، ثم أخذ يمثل لما اجتمع فيه القول والفعل بقوله: (كواحد بتعليقه بالدخول، وآخر بالدخول) أي: شهد أحدهما أنه قال: إن دخلت دار فلان (¬4) فامرأتي طالق، ويشهد الآخر أنه دخلها وإنما لم يلفقا؛ لأنهما لم يجتمعا (¬5) على شيء واحد. وفي المدونة: إن شهد واحد أنه طلقها البتة وشهد آخر أنه قال: إن دخلت الدار فأنت طالق، وشهد هو وآخر أنه دخلها لم تطلق؛ لأن هذا شهد على فعل وهذا على إقرار (¬6). اللخمي: واختلف هل يحلف أو (¬7) لا؟

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.