قوله: (وثلاث في لا عصمة لي عليك أو اشترتها منه إلا لفداء) الاستثناء راجع إلى قوله: (لا عصمة لي عليك) فقط، قال ابن شعبان والأبياني في القائل لزوجته لا عصمة لي عليك (¬1) أنها ثلاث إلا أن يكون معها فداء، فتكون واحدة حتى يريد ثلاثا (¬2)، أبو محمد: وهو صواب، ثم حكي عن سحنون في امرأة اشترت من زوجها عصمته عليها، ورضي بذلك فهي ثلاث لأنها ملكت جميع ما كان يملك من عصمتها (¬3).
قوله: (وثلاث إلا أن ينوي أقل مطلقا في خليت سبيلك) قد تقدم أنه إذا نوى بهذا اللفظ الثلاث لزمته ومذهب المدونة أنه ينوى في ذلك بنى بها أو لم يبن وهو مراده بالإطلاق هنا، قال فيها: فإن لم تكن له نية فهي ثلاث (¬4)، وهو مراده هنا بما ذكر وقد تقدم فيها ثلاثة أقوال من حكاية اللخمي (¬5).
قوله: (وواحدة في فارقتك) يريد إلا أن ينوي أكثر وقد وقع هذا اللفظ في المدونة (¬6)، ولم يبين فيه الجواب (¬7)، وقال أبو الحسن الصغير يلزم به واحدة كما قال هنا (¬8)، وحكى محمد عن مالك أنه (¬9) ثلاث في المدخول بها إن لم تكن له نية وواحدة في غيرها إلا أن ينوي أكثر (¬10)، وقاله ابن القاسم وابن عبد الحكم. ابن القاسم: وإن قال لم أرد طلاقا فهو أشد وهي البتة (¬11)، وعن مالك أيضا إن نوى شيئا وإلا فقد بانت منه.