قوله: (ولو علق طلاق زوجته المملوكة لأبيه على موته لم ينفذ) قوله: على موته؛ أي: موت أبيه، وإنما لم ينفذ الطلاق؛ لأنه قبل نفوذه قد ملك الأمة بالإرث فانفسخ نكاحه؛ إذ الملك لا يجتمع مع النكاح، فلم يكن للطلاق محل يقع فيه.
قوله: (ولفظه طلقت وأنا طالق أو أنت أو مطلقة أو الطلاق لي لازم) هذا هو الركن الرابع من أركان الطلاق، وهو الصيغة عند من لا يرى الطلاق لازما بمجرد النية، وأما من يرى ذلك فلا يكون اللفظ عنده من أركانه (¬1)، ثم إن اللفظ ينقسم إلى صريح وغيره، فإن دل (¬2) على ذلك (¬3) بالوضع (¬4) اللغوي فهو صريح، وفي الجواهر: ما تضمن لفظ الطلاق على أي وجه كان مثل أن يقول: أنت طالق أو أنت (¬5) مطلقة أو قد طلقتك أو الطلاق لي لازم أو قد أوقعت عليك الطلاق أو أنا طالق منك، وما أشبه ذلك مما ينطق فيه بالطلاق فيلزم بهذه الألفاظ الطلاق (¬6) ولا يفتقر إلى النية (¬7).
قوله: (لا منطلقة) أي: فلا يلزم فيها طلاق (¬8) يريد (¬9) إلا مع النية وهو متفق عليه، ولهذا استشكل القرافي قول الفقهاء أن الصريح ما فيه الطاء واللام والقاف وأبطله بما ذكرنا (¬10).
قوله: (وتلزم واحدة إلا لنية أكثر) أي: ويلزم في كل لفظ من هذه الألفاظ (¬11) الصريحة طلقة واحدة (¬12) إلا أن ينوي أكثر منها، وقاله في الجواهر (¬13)، وقال أصبغ: