تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الأشياخ، ولهذا قال: (والأحسن المضي)، وأدخل الكاف في كالطلاق تنبيها على أن هذا الحكم ليس مقصورا على الطلاق، بل يجري في العتق والنكاح ونحوهما مما تقدم، واحترز بقوله: (طائعا) مما لو أجاز ذلك ثانيا مكرها (¬1)، فإنه لا يلزمه بلا إشكال.

qومحله ما ملك قبله وإن تعليقا، كقوله لأجنبية هي طالق عند خطبتها، أو إن دخلت، ونوى بعد نكاحها وتطلق عقيبه، وعليه النصف، إلا بعد ثلاث على الأصوب، ولو دخل، فالمسمى فقط، كواطئ بعد حنثه ولم يعلم، كان أبقى كثيرا بذكر جنس أو بلد أو زمان يبلغه عمره ظاهرا؛ لا فيمن تحته إلا إذا تزوجها.

zثم أشار إلى الركن الثالث بقوله: (ومحله ما ملك قبله) أي: وشرط المحل وهي المرأة التي يقع عليها الطلاق أن تكون مملوكة العصمة للزوج قبل الطلاق، وسواء كانت الملكية حقيقية (¬2) كما إذا كانت تحته قبل إنشاء الطلاق، أو مجازا كما إذا طلق امرأة ليست في عصمته ونوى بعد نكاحها، وهو معنى قوله: (وإن تعليقا) أي: علق طلاقها على (¬3) تقدير وجود عصمتها بيده، ولهذا قال متمما له (¬4) (كقوله لأجنبية: هي طالق عند خطبتها، أو: إن دخلت، ونوى بعد نكاحها) أي: إذا قال لها حين الخطبة: إن تزوجتك فأنت طالق، أو: إن دخلت الدار فأنت طالق، ونوى إن دخلت بعد أن يتزوجها، فإنه إذا نكحها فدخلت وقع الطلاق عليه حينئذ، وإليه أشار بقوله: (وتطلق عقيبه) أي: عقيب التزويج في قوله: إن تزوجتك فأنت طالق، وعقيب دخول الدار في إن دخلت الدار (¬5) فأنت طالق، وهذا الذي ذكره هو المشهور، وقال به كثير من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، وعن مالك من رواية ابن وهب والمخزومي عدم لزومه (¬6)، واختاره جماعة من الأشياخ. ابن بشير: ومنهم من كان يفتي به، وقال به أيضا جماعة من

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ١٧٦