# إذا أعاد الاستثناء على (¬1) الطلاق أنه (¬2) لا ينفعه ذلك، وأما إن أعاده على الدخول فاختلف في ذلك على قولين، المشهور وهو قول (¬3) ابن القاسم أنه أيضا لا ينفعه، وقال عبد الملك وأشهب: ينفعه، واختاره جماعة وبه قال أصبغ (¬4).
قوله: (بخلاف إلا أن يبدو لي في المعلق عليه فقط) أي: فإنه لا (¬5) يحنث مثل أن يقول: أنت طالق (¬6) إن دخلت الدار، أو إن لم أدخل الدار إلا أن يبدو لي؛ لأن معناه أني (¬7) لم أصمم (¬8) على جعل الفعل سببا، بل الأمر موقوف على إرادتي في المستقبل، وإنما نفعه (¬9) ذلك هنا (¬10) لأن كل سبب موكول إلى إرادة المكلف لا يكون سببا إلا بتصميمه على جعله سببا، وقد صرح في البيان بنفي (¬11) الخلاف في هذا.
قوله: (أو كإن لم تمطر السماء غدا) أي: وهكذا يتنجز الطلاق إذا قال لها: إن لم تمطر السماء غدا أي (¬12) (فأنت طالق). قال في المدونة: لأنه من الغيب (¬13) ولا ينتظر به إلى ذلك الوقت (¬14) لينظر أتمطر أم لا (¬15)، ولو مطرت في ذلك الوقت (¬16) لم ترد إليه على المشهور، وقيل لا تطلق عليه حتى يحكم به حاكم، وقيل بل (¬17) توقف حتى ينظر هل