تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# لزوجته شعرك طالق أو كلامك طالق وقاله أصبغ وقال سحنون لا شيء عليه في ذلك، وذكره محمد بن عبد الحكم (¬1).

ابن عبد السلام: وقول أصبغ أظهر وإليه أشار بقوله على الأحسن. اللخمي: ولا تحرم بالسعال ولا بالبزاق (¬2) وهو قول المتقدمين، وأشار الباجي إلى أنها لا تحرم بالدموع، وإليه أشار بقوله: (لا بسعال وبزاق ودمع) يريد لأن (¬3) ذلك ليس من محاسنها، وقال أصبغ باللزوم في الريق ونحوه. اللخمي (¬4): بخلاف البزاق لأن البزاق لا ينطلق (¬5) إلا على ما طرح (¬6) من الفم، والريق هو الذي لم يزايل الفم وهو مما يلتذ (¬7) به (¬8).

قوله: (وصح استثناء بإلا إن اتصل ولم يستغرق) أي: فلا يصح مع الانفصال يريد اختيارا، وأما الفصل بالسعال والعطاس ونحوهما فلا يضر، وكذلك لا يصح إن ساوى (¬9) المستثنى والمستثنى منه، وهو مراده بالاستغراق وأحرى إذا كان المستثنى أكثر.

قوله: (ففي ثلاث إلا ثلاثا إلا واحدة أو ثلاثا أو البتة إلا اثنثين إلا واحدة اثنتان) قد علمت أنه إذا قال (¬10) أفت طالق ثلاثا إلا ثلاثا يلزمه ثلاث؛ لأن الاستثناء (¬11) المستغرق باطل فصار كمن قال لها: أنت طالق ثلاثا، فإذا قال لها (¬12): إلا واحدة لزمه

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ١٤٦