اللخمي: والأول أحسن إذ لا يرتفع الطلاق بعد وقوعه (¬1)، فإذا (¬2) ادعى الزوج قدرا أو جنسا وادعت المرأة خلافه كما إذا قال وقع الطلاق على مائة، وقالت هي: بل (¬3) على خمسين ونحوها، أو قال: على عبد، وقالت هي (¬4): على ثوب أو فرس، ونحو ذلك، فإنهما يؤخذان بما اتفقا عليه من وقوع الخلع وتبين، ثم تحلف (¬5) له على ما ادعاه من الزيادة ويسقط، وإن نكلت حلف هو وأخذ ذلك.
قوله: (والقول قوله إن اختلفا في العدد) يشير به إلى قول صاحب الجواهر، وإذا قالت: سألتك ثلاث تطليقات بألف فأجبتني، فقال هو: بل سألت واحدة بألف (¬6)، فقد اتفقا على الألف ووقوع البينونة بها، وتنازعا في عدد الواقع من الطلاق، فالقول قوله (¬7). أي: قول (¬8) الزوج.
قوله: (كدعواه موت عبد أو عيبه قبله) أي: إذا تخالعا على عبد غائب فمات أو وجد به عيبا، فقال الزوج: كان ذلك قبل الخلع، وقالت هي: بل بعده؛ فإن القول قوله؛ لأنها مدعية وعليها البينة.
قوله: (وإن ثبت موته بعده فلا عهدة) أي: فإن قامت (¬9) البينة على أن العبد مات بعد الخلع فلا عهدة، أي: على المرأة. بعض القرويين: إلا أن تكون علمت بموته قبل الخلع، فتكون قد غرته، فتكون عليها قيمته، قاله فيما إذا خالعها على عبد آبق وقيمته على غرره.