وانقضى الأجل ولم يف، ثم وقع عليه الطلاق، أو (¬1) كان آلى (¬2) في الصحة وانقضى الأجل في المرض ولم يف ولا أوعد (¬3) حتى مات ولا يرثها هو إن ماتت، ونبه بقوله: (أو (¬4) ملاعنة) على أنه لا يشترط في الفراق الذي يترتب عليه الإرث أن يكون طلاقا بل الفسخ كذلك (¬5) كفرقة المتلاعنين إذا لاعن في مرضه ثم مات منه، وهو مذهب المدونة، وقيل: لا ترث، قال في المدونة (¬6): ومن قال لزوجته في صحته إن دخلت بيتا فأنت طالق، فدخلت بيتا (¬7) في مرضه لزمه الطلاق وورثته فيه (¬8)، وإليه أشار بقوله: (أو أحنثته فيه أو أسلمت أو عتقت) (¬9). الباجي: وهذا هو المشهور، وعن مالك لا ترث (¬10). وأما قوله: (أو أسلمت أو عتقت) فيريد به (¬11) أن من تزوج كتابية أو أمة فطلقها وهو مريض ثم أسلمت الكتابية أو عتقت الأمة ثم مات من ذلك المرض؛ فإنهما يرثانه، وقال سحنون: لا إرث لهما (¬12).
قوله: (أو تزوجت غيره) يريد أن ميراثها لا ينقطع بتزويجها غير المطلق، بل ولو تعددت الأزواج ورثت الجميع، كما نبه عليه بقوله: (وورثت أزواجا، وإن في عصمة)، ونحوه في المدونة (¬13) والجواهر (¬14).