# عنه، ولو كان أبا أو سيدا أو غيرهما، وهو السلطان أو من يقيمه إذا كان على وجه النظر. قال بعضهم: ولا خلاف فيه. واختلف هل لهم أن يطلقوا على الصغير بلا عوض أو لا؟ والمنع لمالك وابن القاسم، حكاه اللخمي (¬1) وابن يونس (¬2).
قوله: (لا أب سفيه (¬3) وسيد بالغ) أي (¬4): فلا يجوز لهما أن يخالعا عنهما، وهو مذهب المدونة (¬5). وسفيا وبالغ مخفوضان بالإضافة إلى أب وسيد، والمعني أن أب الولد السفيه وسيد العبد البالغ لا يجوز لهما ذلك ابتداءا (¬6).
قوله: (ونفذ خلع المريض) إنما (¬7) قال (نفذ) ولم يقل جاز تنبيها على أن الإقدام على ذلك ابتداء لا يسوغ؛ لأنه طلاق في مرض ومراده مرضا مخوفا.
قوله: (وورثته دونها) أي (¬8): فإن مات من مرضه ذلك ورثته المرأة؛ وإن ماتت هي لم يرثها هو، وقاله في المدونة (¬9) قال: وكذلك إن ملكها في مرضه أو خيرها فيه فاختارت نفسها أو طلقها بائنا في مرضه بأي وجه كان، فإنه لا يرثها إن ماتت، وترثه هي إن مات من ذلك المرض؛ لأن الطلاق من قبله، وإليه أشار بقوله: (كمخيرة ومملكة فيه).
قوله: (فيه) أي: في المرض، وهذا هو المشهور فيهما، وروى زياد أن المملكة في المرض لا ترث، وقاله المغيرة في المخيرة (¬10).
قوله: (ومولى منها) أي: وكذلك ترث (¬11) من آلى منها (¬12) في مرضه. يريد: