تخطَّ إلى المحتوى

# جعل (¬1) غير واحد من أصحابنا الطلاق على ضربين: ضرب بلا عوض وسيأتي، وضرب بعوض، وهو هذا وظاهره كان ذلك قبل البناء أو بعده، زاد على الصداق أو ساواه أو نقص عنه. وفي المدونة (¬2): المبارئة التي تبارئ (¬3) زوجها قبل البناء، والمختلعة التي تختلع من كل (¬4) الذي لها، والمفتدية التي تفتدي ببعض ما أعطاها وكذلك المصالحة، انظر الكلام على ذلك في الكبير (¬5).

قوله: (وبلا حاكم) يريد أنه (¬6) لا يحتاج فيه إلى حكم حاكم، وهو ظاهر.

قوله: (وبعوض من غيرها) أي: من غير الزوجة؛ فلا فرق في العوض الذي يأخذه الزوج عن (¬7) إرسال العصمة بين أن يكون من الزوجة أو من (¬8) غيرها، ونحوه في المدونة (¬9)، وذكر فيها أن من شرط الملتزم للعوض أن يكون أهلا لالتزام المال زوجة كانت أو غيرها (¬10)، وإليه أشار بقوله: (إن تاهل) أي: تأهل (¬11) للتبرع، وبه احترز عمن (¬12) ذكره في قوله: (لا من صغيرة وسفيهة وذي رق ورد المال وبانت (¬13)) أي: فلا يلزم واحدة منهن ما التزمته من العوض، ويرده الزوج إن قبضه. قال في المدونة: ويقع الطلاق بائنا (¬14).

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.