# عرضه (¬1) ثم زاد ثمنه على القيمة، ألغى ذلك الزائد بخلاف حلي التحري؛ أي: المنظوم بالجوهر على الذهب إذا تحرى زنة (¬2) ما فيه من النقد وزكى، ثم فصل بعد ذلك (¬3) فوجد زنته (¬4) أكثر مما تحرى، فإنه يزكي ذلك الزائد؛ إذ (¬5) الخطأ قد علم فيه قطعا، والعرض قد يكون زيادته (¬6) بحوالة سوق أو حسن بيع.
قوله: (والقمح) أي: أن القمح عرض كغيره، ولا يريد خصوصية القمح، بل وكذلك نحوه من الحبوب والثمار التي تتعلق بعينها (¬7) الزكاة (¬8).
قوله: (والمرتجع من مفلس، والمكاتب يعجز كغيره) يريد بذلك ما قاله ابن القاسم في المدونة (¬9): أن من ابتاع عبدا للتجارة فكاتبه فعجز أو ارتجع من مفلس سلعته أن ذلك يرجع إلى حكم أصله من التجارة؛ لأن ما كان للتجارة فلا يبطل إلا بنية القنية، قال فيها: إن أخذ من غريمه (¬10) عبدا في دينه أنه يتنزل منزلة أصله (¬11)، والضمير في غيره يرجع إلى كل من الثلاثة أي القمح وما بعده (¬12) لا بعينه (¬13).
قوله: (وانتقل المدار للاحتكار، وهما للقنية بالنية) يريد أن العرض إذا اشتراه ربه بنية الإدارة ثم نوى به الاحتكار فإنه ينتقل بذلك ويكون له حكم الاحتكار، وكذلك ينتقل إذا اشتراه بنية الإدارة أو بنية الاحتكار إلى القنية إذا نواها، وهذا هو المشهور،