# هديا معه وطاف لعمرته وسعى فلينحره في مكة (¬1) إذا أتم سعيه ثم يحلق أو يقصر ويحل (¬2).
قوله: (وإن أردف لخوف فوات أو لحيض، أجزأ التطوع لقرانه) يعني أن من ساق هديا تطوعا في عمرته ثم خشي إن تشاغل بعملها فاته الحج، أو تخشى المرأة الفوات للحيض فإنهما يحرمان بالحج ويصيران قارنين، ويجزئهما ذلك لقرانهما.
قوله: (كأن ساقه فيها، ثم حج من عامه) أي: وكذلك يجزئه الهدي إذا ساقه في العمرة ثم حج من عامه عن متعته، وذكر في المدونة في إجزاء ذلك روايتين، وأن الذي رجع إليه مالك الإجزاء (¬3).
قوله: (تؤولت أيضا بما إذا سيق للتمتع) هو (¬4) تأويل عبد الحق وغيره، وتأولوا القول بالإجزاء على ذلك، فقال عبد الحق: معنى مسألة المتمتع الذي أخر نحر هديه إلى يوم النحر أنه ساقه ليجعله عن متعته فلما وجب بالتقليد والإشعار قبل أن يتعين عليه الدم للمتعة حمله محمل التطوع في أحد القولين، ولذلك لم يجزئه عما وجب عليه، وقال مرة: يجزئه إذا كان تطوع الحج يجزئ عن واجبه في غير وجه، فكيف بهذا الذي لم يقصد التطوع وقصد الواجب (¬5).
قوله: (والمندوب بمكة المروة) يعني أنه (¬6) يستحب لمن نحر هديه بمكة ألا يعدل عن المروة لما ورد في ذلك.
قوله: (وكره نحر غيره كالأضحية) يريد أن الأولى للمهدي أن يلي نحر هديه ويباشره بنفسه كما في الأضحية، ويكره له أن يستنيب غيره فيهما (¬7)، فإن نحره عنه غيره أجزأه.