قوله: (وإن مات متمتع فالهدي من رأس ماله، إن رمى العقبة) يريد أن المتمتع إذا مات بعد أن رمى جمرة العقبة فالهدي من رأس ماله؛ لأنه حصل معظم الأركان مع أحد التحللين فكان كمن شارف (¬1) على فراغ العبادة فيلزمه الهدي لذلك، فأخرج من رأس ماله، وهو قول ابن القاسم، وقال سحنون: لا شيء في ثلثه ولا شيء (¬2) في رأس ماله على الورثة إلا أن يختاروا (¬3). ومفهوم قوله: (إن رمى العقبة) أنه لو مات قبل رميها لا شيء عليه، وهو المشهور؛ لأنه لم (¬4) يحصل له شيء من التحللين، وقيل: يخرج الهدي أيضا من ماله، وهذا إذا مات بعد الوقوف بعرفة، فلو مات قبله فلا شيء على ورثته (¬5).
qوسن الجميع وعيبه كالضحية، والمعتبر حين وجوبه وتقليده، فلا يجزئ مقلد بعيب ولو سلم، بخلاف عكسه إن تطوع به. وأرشه وثمنه في هدي إن بلغ، وإلا تصدق به. وفي الفرض يستعين به في غير. وسن إشعار سنمها من الأيسر للرقبة مسميا، وتقليد، وندب نعلان بنبات الأرض، وتجليلها وشقها إن لم ترتفع، وقلدت البقر فقط؛ إلا بأسنمة لا الغنم. ولم يؤكل من نذر مساكين عين مطلقا عكس الجميع فله إطعام الغني والقريب، وكره لذمي
zقوله: (وسن الجميع وعيبه كالضحية) يريد أن السن المطلوب في الأضحية يطلب هنا في الإبل والبقر والغنم، وأن العيب الذي لا تجزئ معه الأضحية لا يجزئ معه الهدي وسيأتي ذلك.
قوله: (والمعتبر حين وجوبه وتقليده) يريد أن المعتبر من السن والعيب إنما هو حين وجوب الهدي وتقليده ولهذا قال في المدونة: ومن قلد هديه وأشعره وهو لا يجزئه لعيب به فلم يبلغ محله حتى زال ذلك العيب لم يجزئه، وعليه بدله إن كان مضمونا، ولو قلده سالما ثم حدث به ذلك قبل محله أجزأه (¬6)، وإليه أشار بقوله: (فلا يجزئ مقلد