تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# متعلق ب (اجتهد) والآخر ب (روي)؛ أي أن الحكمين يجتهدان في الجزاء وإن روي فيه ما روي، قال في المدونة: ولا يكتفيان في الجزاء بما روي فيه وليبتدئا بالاجتهاد، ولا يخرجا باجتهادهما عن آثار من مضى (¬1)، يريد: مثل أن يخرجا عما وجب فيه القضاء ببدنة إلى شاة أو بالعكس.

قوله: (وله أن ينتقل، إلا أن يلتزم فتأويلان) أي: إذا خيره الحكمان في المثل والإطعام والصيام فاختار أحدها فحكما عليه به، ثم أراد بعد حكمهما أن ينتقل إلى غيره فله ذلك، وهو مذهب المدونة قال فيها: وإن حكما عليه بالجزاء فأراد بعد حكمهما أن يرجع إلى الإطعام أو الصيام فحكما عليه به هما أو غيرهما فذلك له (¬2)، واختلف هل ذلك على ظاهره أم لا؟ فقال ابن الكاتب: إنما قال "له أن ينتقل" لأنه ألزم نفسه ذلك قبل أن يعرفه، ولو أنهما حكما عليه بالجزاء من النعم (¬3) أو الطعام، وعرف مبلغ ذلك لزمه ولم يكن له أن يعدل إلى غيره. ابن محرز: وخالفه غيره من شيوخنا وحملوا ما في الكتاب على ظاهره (¬4)، وإلى هذا أشار بالتأويلين، وحكى ابن شعبان ثالثا: أنه لا ينتقل ويلزمه ما حكما به عليه (¬5).

قوله: (وإن اختلفا ابتدئ) أي: إذا حكما ثم اختلفا فيما حكما به فإن غيرهما يبتدئ الحكم حتى يجتمعا على أمر واحد، وقاله في المدونة، قال في المدونة (¬6): وليس له أن يأخذ بقول أرفقهما (¬7)؛ أي: لأنه يصير كمن أخرج بقول واحد. اللخمي: ويجوز إذا ابتدأ غيرهما أن يكون أحدهما أحد الأولين.

قوله: (والأولى كونهما بمجلس) أي: ليطلع كل منهما على حكم صاحبه، قاله محمد (¬8). سند: ولا بد من لفظ الحكم والأمر بالجزاء، ولا تكفي الفتوى ولا يكون

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٢٧٣