# وقال عبد الملك: لا شيء عليه (¬1)؛ لأن الأصل براءة الذمة، أما إذا أنفذت مقاتله فلا خلاف في الجزاء؛ لأنه حينئذ في حكم الميت، واختلف إذا أيقن لحاقه بنقص فالمشهور وهو مذهب المدونة: لا شيء عليه (¬2)، وإليه أشار بقوله: (ولو بنقص) أي: ولا شيء عليه إن تحقق سلامته ولو مع نقص، وقال محمد: يلزمه ما بين القيمتين (¬3)، فيقوم صحيحا مثلا بعشرة أمداد ومعيبا بثمانية فيغرم مدين وهو ما بين القيمتين.
قوله: (وكرر إن أخرج لشك، ثم تحقق موته) يريد فإن جرح صيدا وغاب عنه، ولم يتحقق سلامته فأخرج جزاءه وهو على شك، ثم ثبت أنه مات بعد الإخراج فإنه يخرج ثانيا، وهو مراده بالتكرار (¬4)، واقتضى كلامه أنه لو بقي على شكه (¬5) لم يكن عليه جزاء ثان.
قوله: (ككل من المشتركين) أي: وكذلك يتكرر الجزاء إذا اجتمع على قتل الصيد اثنان فأكثر ويكون على كل واحد جزاء كامل وهو المشهور، وفي الذخيرة قول باتحاد الجزاء (¬6) كمذهب الشافعي (¬7).
قوله: (وبإرسال لسبع) أي: وكذا يترتب الجزاء على من أرسل كلبا أو بازيا على ما يجوز قتله كالسبع والنمر والذئب ونحو ذلك فقتل صيدا، وهو مذهب المدونة (¬8)، وقال أشهب: لا جزاء عليه (¬9).
اللخمي: وهو أبين (¬10).
قوله: (أو نصب شرك له) أي: وكذا يترتب عليه الجزاء إذا نصب شركا للسبع